الشيخ الأنصاري

695

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية في ذكر احتجاج المفصّل بين العرف والعقل كالسيّد الطباطبائي « 1 » ، ويظهر ذلك من سلطان المحقّقين أيضا في تعليقاته على المعالم « 2 » ، والمحقّق القمّي في المسألة الآتية « 3 » ، وقد عرفت فيما تقدّم نسبته إلى المقدس الأردبيلي « 4 » بما فيها . وكيف كان ، فالوجه في التفصيل المذكور لعلّه الجمع بين ما تقدّم من دليل المجوّز من جواز اجتماع الضدّين في محلّ واحد ، وبين ما يفهم في العرف من التعارض بين الأمر والنهي في مادّة الاجتماع ، والحكم بلزوم تخصيص أحدهما بالآخر فيما لو ساعد عليه دليل ، وإلّا فالحكم بالتساقط والرجوع إلى ما يقتضيه الأصل . والجواب عنه : أنّه لا يخلو إمّا أن يكون الموضوع في حكم العقل بالجواز عين الموضوع المحكوم عرفا بالامتناع أو غيره . لا سبيل إلى الأوّل لامتناع أن يكون حكم العرف على خلاف حكم العقل ، فلو فرضنا أنّ العقل يحكم بامتناع اجتماع المتناقضين لا وجه لتوهّم اختلاف العرف

--> ( 1 ) قد نقل عنه سابقا في الصفحة 612 ، بلفظ : وقد ينسب ذلك إلى فاضل الرياض أيضا وكأنّه مسموع منه شفاها . ( 2 ) انظر حواشي السلطان على المعالم : 290 - 291 . ( 3 ) القوانين 1 : 159 . ( 4 ) راجع الصفحة 611 .